خليل الصفدي
160
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وكون من أنا أهواه وأعشقه * يخرب القلب عمدا وهو مسكنه « 1 » وأعجب الكل أمرا أن مبسمه * من أصغر الدرّ جرما وهو أثمنه قلت : وأنشدني لنفسه أيضا : [ من الرجز ] كم من دم يوم النوى مطلول * بين رسوم الحيّ والطّلول بانوا فلا جسم ولا ربع لهم * إلا رماه البين بالنّحول يا راحلين والفؤاد معهم * مسابقا في أول الرعيل « 2 » / ردوا فؤادي إنه ما باعكم * إيّاه إلا طرفي الفضولي وربّ ظبي منكم يخاف من * سطوة عينيه أسود الغيل أنار منه الوجه حتى كدت أن * أقول ، لولا الدين ، بالحلول ينقص بالعلّة كلّ كامل * في الحسن غير لحظه العليل وقال في « بدائع البداءة » « 3 » : اجتمعنا ليلة من ليالي رمضان بالجامع ، وجلسنا بعد انقضاء الصلاة للحديث ، وقد وقد فانوس السحور ، فاقترح بعض الحضور « 4 » على الأديب أبي الحجاج يوسف بن علي بن الرقاب المنبوز بالنعجة أن يصنع قطعة في فانوس السحور ، وإنما طلب بذلك إظهار عجزه ، فصنع : [ من الطويل ] ونجم من الفانوس يشرق ضوؤه * ولكنه دون الكواكب لا يسري ولم أر نجما قطّ قبل طلوعه * إذا غار ينهى الصائمين عن الفطر « 5 »
--> ( 1 ) فوات الوفيات : يسكنه ، وكذلك في ب . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي فوات الوفيات : مسابق . ( 3 ) انظر بدائع البداءة : 272 رقم 308 . ( 4 ) بدائع : الحاضرين . ( 5 ) نفسه : غاب .